الفيض الكاشاني

218

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

ونحوه روى أحمد بن حنبل في مسنده « 1 » ، وابن أبي ليلى في كتاب الفردوس . وفي منهج التحقيق عن ابن خالويه يرفعه إلى جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا ، فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا . ثمّ خلق اللَّه السماوات والأرض ، وخلق الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ، فسبّحنا فسبّحت شيعتنا ، فسبّحت الملائكة ، وكذا في البواقي ، فنحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا ، وحقيق على اللَّه عزّ وجلّ كما اختصّنا وشيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى علّيّين . إنّ اللَّه اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكوّن أجساماً ، فدعانا فأجبناه فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن يستغفر اللَّه عزّ وجلّ ) « 2 » . وروى الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه - صلوات اللَّه عليهم - قال : ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا سيّد من خلق اللَّه عزّ وجلّ ، وأنا خير من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة اللَّه المقرّبين وأنبياء اللَّه المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعلي أبوا هذه الأمّة . من عرفنا فقد عرف اللَّه عزّ وجلّ ، ومن أنكرنا فقد أنكر اللَّه عزّ وجلّ ، ومن علي سبطا أمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، ومن ولد الحسين أئمّة تسعة طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديّهم ) « 3 » . وفي رواية أخرى : ( والفضل لك بعدي يا علي وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا ) . ثمّ قال بعد كلام : ( إنّ اللَّه خلق آدم وأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا

--> ( 1 ) - روى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : ( خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، قبل أن يخلق اللَّه تعالى آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلم يزل في شيء واحد يسبح اللَّه ذلك النور ويقدّسه ، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم أسكن ذلك النور في صلبه إلى أن افترقنا في صلب عبد المطّلب ، فجزء في صلب عبداللَّه وجزء في صلب أبي طالب ) . [ فضائل الصحابة ، ج 2 ، ص 662 ] هذه رواية إمام الحنابلة لهذه المنقبة ( 2 ) - كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 85 . ( 3 ) - كمال الدين ، ص 261 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 364 ، ح 66 .